الدنيا طابور عيش
طابور العيش شئ أساسي في حياة كل منا ، يلعب دوراً مهماً في حياة المصري ، هو أساس المواطنة ، و مقوي مهم للوطنية ، فيرسخ لدينا قواعد كثيرة مهمة.
أهمها التفكر في خلق الله!
أو التفكر في حال المصري بمعنى أصح فربما نحن متفردون بهذا الشئ (الطابور) عن باقي البشر!
فتقف في الطابور ، تجد أناس لا يعرفون بعضهم ، منهم البوسطجي و العسكري و زوجة البواب ، كلهم يشتري العيش البلدي (أيوة أبو شلن ده! ) و كل واحد منهم يعمل لحساب أحد المهمين في الدولة ، إما ضابط يستخدم العسكري في خدمة الوطن ليأتي له بالعيش البلدي لكي يفطر و بذلك الشئ سننتصر بإذن الله على أعداء الأمة ، أو سكان العمارة بالنسبة لزوجة البواب (ومن أهم من سكان العمارة في الدنيا ، فساكن العمارة هو أهم من السلم بالنسبة إلى العمارة فيعتقد كل ساكن أن لولاه لكانت العمارة خرابة قد جف منها الماء و تقطعت بسكانها السبل ، و يعتقد الآخرون أنه سبب نكبات الدهر التي تحل عليهم ، و كل واحد يعتقد نفسه كذلك و يراه الآخرون كذلك ) ، أو "العيال و أمهم" في حالة البوسطجي و من أعتى من "العيال" و من أشد بطشاً من "أمهم".. و غيرهم ..
ربما يتعجب البعض من هذا الكلام ، و يقول لنفسه مالي أنا بهذه القصص الطفولية و لكن إن صبرتم ستجدون ما يسركم ، و سيسترعي إنتباهكم تلك المفاهيم السامية التي ستتضح من كلامي!
المهم ، نجد كل من هؤلاء ، مع إختلاف تخصاصتهم العلمية و الأدبية و الإجتماعية ، تجدهم جميعاً مجتمعون على شئ واحد و مطلب واحد ، توحدوا في الطابور ، فتجد الطابور كتلة متكدسة ، كأن على رؤوسهم الطير ، لا تهمهم الشمس ، لا تهمهم الحرارة ، المهم تحقيق المطلب الواحد و الهدف الواحد و هو الحصول على الرغيف.
و ها هو يتجلى أمامنا "مفهوم الوحدة" ، و أي وحدة أكبر من ذلك.
ننتقل على المفهوم الثاني وهو مفهوم مهم ، وهو عند حدوث مشكلة ما بين أي شخص من الطابور وشخص آخر من خارج الطابور ، يسارع جميع أعضاء الطابور 'المقدس' للذب عن هذا المعتدى عليه ، العضو الراسخ الشامخ ، الذي ظل يسعى و يسعى بين مراتب الطبور حتى أوشك على إنجاز مهمته في أحسن شكل و بأسرع وقت لا يتعدى الثلاث ساعات على أفضل تقدير ، فإذا تم الإعتداء علي عذا العضو المهم من قِبَل شخص من خارج الطابور ، تجد الطابور هذا و كأنه أصبح شخصاً واحداً ، ويا للهول!
كل هؤلاء أصبحوا بقدرة قادر شخصاً واحداً ، نعم أصبحوا كذلك!
و من هنا يتضح لنا مفهوماً جديداً و هو "مفهوم التعاون" ، فتجد أحد المتعاونين يفض المشكلة بين الطرفين و لكن بالتأكيد يميل إلى جانب زميل الكفاح الذي سار معه جنباً إلى جنب في طابور واحد منذ الصباح الباكر حتى أشرقت الشمس و أينعت.
و يتعاون آخر بسب من هو خارج الطابور لأنه اعتدى على زميل الطابور العظيم.
و يتضح الفارق بين الذكر والأنثى في هذا الموقف ، فللذكر طرق للتعاون ، و للأنثى طرقاً أخرى ، فتسارع عضوات الطابور بالهمز واللمز ، يستارعون إلى النميمة فتجد إحدى الإناث تمسك بأذن الأخرى تملأها بكلام ضد هذا المشاغب الذي أتى لأهل الطابور ليعتدى عليهم!
فيا للتعـــاون الملحوظ!
وندخل على أحد المفاهيم الأخرى بل و أهمها ، و هو معرفة الدنيا من خلال الطابور!
يأتي آخر من في الطابور لا يعرف أحداً و لا يعلم شيئاً ، فيقف لمدة قصيرة ، فيعرف باقي أعضاء هذا الطابور المشرف ، و يعرف تفاصيل من حياتهم لا يعلمها ربما ذويهم ، و ربما تتربى بينهم الصداقة الوثيقة ، فزمالة الكفاح أقوى من أي صداقة ، و أشد من أي رابط ، فيعامل العجوز الولد على أنه ابنه ، و يعامل الرجل زوجة البواب تلك على أنها أخته التي عرفها للتو ، و هكذا..
و بعد هذه المشقة ينتهى دور كل واحد منهم في الطابور ، فيذهب إلى حيث يشاء ، إما للنوم و الراحة ، إما للعمل و العذاب ، و ها هو "مفهوم الدنيا" يصرح بنفسه لنا!
يأتى الإنسان غريباً ، و بعد المشقة يترك زملائه و أحبائه و أبنائه و إخوته ليذهب إلى مكان لا يعلمه كل هؤلاء ، إما إلى الراحة و إما إلى العذاب !!
فحمداً لله الذي رزقنا بطابور العيش ، فأصبحنا من المفكرين بسببه ، و تجلت لنا المفاهيم العالية و القواعد الراسخة في البشرية بسببه ، و يا لحسرة الشعوب المحرومة من طابور العيش!
وعندي فكرة مهمة أنهي بها مقالي المعاصر هذا ، فما المشكلة أن نستورد القمح من أمريكا و نصدر لهم طابور العيش ، رداً به على خدمات أمريكا الجليلة لشعوبنا العظيمة!!
أهمها التفكر في خلق الله!
أو التفكر في حال المصري بمعنى أصح فربما نحن متفردون بهذا الشئ (الطابور) عن باقي البشر!
فتقف في الطابور ، تجد أناس لا يعرفون بعضهم ، منهم البوسطجي و العسكري و زوجة البواب ، كلهم يشتري العيش البلدي (أيوة أبو شلن ده! ) و كل واحد منهم يعمل لحساب أحد المهمين في الدولة ، إما ضابط يستخدم العسكري في خدمة الوطن ليأتي له بالعيش البلدي لكي يفطر و بذلك الشئ سننتصر بإذن الله على أعداء الأمة ، أو سكان العمارة بالنسبة لزوجة البواب (ومن أهم من سكان العمارة في الدنيا ، فساكن العمارة هو أهم من السلم بالنسبة إلى العمارة فيعتقد كل ساكن أن لولاه لكانت العمارة خرابة قد جف منها الماء و تقطعت بسكانها السبل ، و يعتقد الآخرون أنه سبب نكبات الدهر التي تحل عليهم ، و كل واحد يعتقد نفسه كذلك و يراه الآخرون كذلك ) ، أو "العيال و أمهم" في حالة البوسطجي و من أعتى من "العيال" و من أشد بطشاً من "أمهم".. و غيرهم ..
ربما يتعجب البعض من هذا الكلام ، و يقول لنفسه مالي أنا بهذه القصص الطفولية و لكن إن صبرتم ستجدون ما يسركم ، و سيسترعي إنتباهكم تلك المفاهيم السامية التي ستتضح من كلامي!
المهم ، نجد كل من هؤلاء ، مع إختلاف تخصاصتهم العلمية و الأدبية و الإجتماعية ، تجدهم جميعاً مجتمعون على شئ واحد و مطلب واحد ، توحدوا في الطابور ، فتجد الطابور كتلة متكدسة ، كأن على رؤوسهم الطير ، لا تهمهم الشمس ، لا تهمهم الحرارة ، المهم تحقيق المطلب الواحد و الهدف الواحد و هو الحصول على الرغيف.
و ها هو يتجلى أمامنا "مفهوم الوحدة" ، و أي وحدة أكبر من ذلك.
ننتقل على المفهوم الثاني وهو مفهوم مهم ، وهو عند حدوث مشكلة ما بين أي شخص من الطابور وشخص آخر من خارج الطابور ، يسارع جميع أعضاء الطابور 'المقدس' للذب عن هذا المعتدى عليه ، العضو الراسخ الشامخ ، الذي ظل يسعى و يسعى بين مراتب الطبور حتى أوشك على إنجاز مهمته في أحسن شكل و بأسرع وقت لا يتعدى الثلاث ساعات على أفضل تقدير ، فإذا تم الإعتداء علي عذا العضو المهم من قِبَل شخص من خارج الطابور ، تجد الطابور هذا و كأنه أصبح شخصاً واحداً ، ويا للهول!
كل هؤلاء أصبحوا بقدرة قادر شخصاً واحداً ، نعم أصبحوا كذلك!
و من هنا يتضح لنا مفهوماً جديداً و هو "مفهوم التعاون" ، فتجد أحد المتعاونين يفض المشكلة بين الطرفين و لكن بالتأكيد يميل إلى جانب زميل الكفاح الذي سار معه جنباً إلى جنب في طابور واحد منذ الصباح الباكر حتى أشرقت الشمس و أينعت.
و يتعاون آخر بسب من هو خارج الطابور لأنه اعتدى على زميل الطابور العظيم.
و يتضح الفارق بين الذكر والأنثى في هذا الموقف ، فللذكر طرق للتعاون ، و للأنثى طرقاً أخرى ، فتسارع عضوات الطابور بالهمز واللمز ، يستارعون إلى النميمة فتجد إحدى الإناث تمسك بأذن الأخرى تملأها بكلام ضد هذا المشاغب الذي أتى لأهل الطابور ليعتدى عليهم!
فيا للتعـــاون الملحوظ!
وندخل على أحد المفاهيم الأخرى بل و أهمها ، و هو معرفة الدنيا من خلال الطابور!
يأتي آخر من في الطابور لا يعرف أحداً و لا يعلم شيئاً ، فيقف لمدة قصيرة ، فيعرف باقي أعضاء هذا الطابور المشرف ، و يعرف تفاصيل من حياتهم لا يعلمها ربما ذويهم ، و ربما تتربى بينهم الصداقة الوثيقة ، فزمالة الكفاح أقوى من أي صداقة ، و أشد من أي رابط ، فيعامل العجوز الولد على أنه ابنه ، و يعامل الرجل زوجة البواب تلك على أنها أخته التي عرفها للتو ، و هكذا..
و بعد هذه المشقة ينتهى دور كل واحد منهم في الطابور ، فيذهب إلى حيث يشاء ، إما للنوم و الراحة ، إما للعمل و العذاب ، و ها هو "مفهوم الدنيا" يصرح بنفسه لنا!
يأتى الإنسان غريباً ، و بعد المشقة يترك زملائه و أحبائه و أبنائه و إخوته ليذهب إلى مكان لا يعلمه كل هؤلاء ، إما إلى الراحة و إما إلى العذاب !!
فحمداً لله الذي رزقنا بطابور العيش ، فأصبحنا من المفكرين بسببه ، و تجلت لنا المفاهيم العالية و القواعد الراسخة في البشرية بسببه ، و يا لحسرة الشعوب المحرومة من طابور العيش!
وعندي فكرة مهمة أنهي بها مقالي المعاصر هذا ، فما المشكلة أن نستورد القمح من أمريكا و نصدر لهم طابور العيش ، رداً به على خدمات أمريكا الجليلة لشعوبنا العظيمة!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق